السيد محمد صادق الروحاني

464

منهاج الفقاهة

نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل ، ثم إن الثابت منهما على تقدير العمل بهما هي مخالفة القاعدة في موردهما ، { 1 } وأما ما عداه كما إذا جعل له الأقل في أجل والأكثر في أجل آخر ، فلا ينبغي الاستشكال في بطلانه ، لحرمة القياس خصوصا على مثل هذا الأصل . وفي التحرير البطلان هنا قولا واحدا . وحكى من غير واحد ما يلوح منه ذلك إلا أنك قد عرفت عموم كلمات غير واحد ممن تقدم للمسألتين ، وإن لم ينسب ذلك في الدروس إلا إلى المفيد ( قدس سره ) لكن عن الرياض : إن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم بين المسألتين ، وهو ظاهر الحدائق أيضا ، وما أبعد ما بينه وبين ما تقدم من التحرير ، ثم إن العلامة في المختلف ذكر في تقريب صحة المسألة أنه مثل ما إذا قال المستأجر لخياطة الثوب : إن خطته فارسيا فبدرهم ، وإن خطته روميا فبدرهمين ، وأجاب عنه بعد تسليم الصحة برجوعها إلى الجعالة .